الإلحاد والإنحلال الخُلُقي و مساوئه على العالم و نتائجه
إن الإلحاد ليس ظاهرة في حد ذاته بقدر ما هو محاولة من بعض المنحرفين والمتنطعين والمنعزلين والشواذ للعودة للوراء.، العودة إلى عصور وأيام قد عفي عنها الزمن وطواها النسيان والحضارة والمعرفة والتقدم إلى غير رجعة، وذلك عندما كان الإنسان في بدايته يعيش حياته البدائية بأبشع صورها.، ينظر إلى كل ما حوله بصورة قاتمة سوداء، نظرا لما يعانيه من جهل مطبق حيث أنه لم يتلقى إشارات الوحي الإلهي بعد. تلك الإشارات التي أنارت درب الإنسان وعلمته ما لم يعلم، وعندما كان في مرحلة نضجه وتطوره وانسلاخه من حالته البدائية شبه الحيوانية إلى حالاته الإنسانية الحضرية، كان يعيش بدائيا بكل ما في الكلمة من معنى .، يقلد الحيوانات في حركاتها وسكناتها، في عيشها وإقامتها. سكن الكهوف وتسلق الأشجار وأكل الأعشاب واللحوم النية مثله في ذلك مثل جاره الحيوان الذي كان يقاسمه الغابة والأودية والصحاري و السهول.
إذن فالإلحاد واللادين هو حالة بدائية متخلفة فالبدائية والتخلف هما نفس الإلحاد واللادين. إن كل إنسان ملحد لاديني هو إنسان بدائي متخلف لم يتنور فكره بالثقافات والأديان والعادات والتقاليد الإنسانية البحتة التي تحكم تعامل الإنسان مع نفسه ومع أخيه الإنسان، بل على النقيض من ذلك فإن كل ملحد لا ديني لا يزال يعيش حياة الحيوان بكل صورها كما ذكرنا سالفا، ليس له نظام معين لمعيشته ولا لمعيشة أسرته، وأن حياته تناقض حياة الإنسان السوي من الأساس. الملحد ليس له قيم ولا أخلاق ولا قيود ولا وازع ولا رادع، يعيش متحللا من كل شيء، غارقا في ملذاته وشهواته، منعزلا تائها ، لا أسرة له ولا بيت.، الخمارات مجلسه ومواخير الدعار ة موطنه وملجأه. تتقاذفه تيارات الفساد والهلاك، يدوس على كرامته ويبيع شرفه وولائه وحتى وطنه بأبخس الأثمــــان . وهناك من الملحدين على سبيل المثال من يسخر من وطنه وأرضه ويسميها بأرض الرمال ظلما وجورا وكذبا وزيفا وتعديا، وهي التي على العكس من ذلك.، إنها أرض الإيمان والخيرات والتاريخ والحضارات الإنسانية المتعاقبة، وفوق كل ذلك هي أرض الرسالات، وهي الأرض التي انطلقت منها أول شرارة التفتح الإنساني والمعرفة الإنسانية والعلوم والتقدم منذ فجر التاريخ عن طريق الأنبياء والرسل والحكماء والعلماء. ومن لديه شك في ذلك فليقرأ التاريخ الإنساني وليس السياسي.
الملحد ممنوع عليه الزواج وتكوين أسرة، ذلك لأن الأسرة في نظره قيـــــــــــد واسر، وفي نظره أيضا هي من شرائع الأديان.
ايها الإخوة إن حياة الملحد لا معنى لها فهو يعيش ليأكل ويُشبع فضوله الذي لا ينتهي ولا يمكن له أن يفكر أ و يدير عقله فباعتقاده الذي يعتقد بأنه خرج من عدم وسيعود للعدم فقد ألغى كل شيء يدعوه للتفكير والتأمل في حياته كيف سيقضيها وهو الذي ليس له مستقبل يفكر فيه. المستقبل عنده دائما قاتما مظلما، لأنه يعيش لساعته فقط ولا ينظر إلى الأمام، إلى المستقبل، معتبرا وضانا أن حياته جاءت صدفة وستنتهي صدفــــــــــــــــــــــــــــــه، إذن لا داعي له للتفكير في أي مستقبل أو نظرة للوجود من حوله أو العمل لأجل مستقبله فهو إنسان خامل كسول ثقيل الظل من جميع النواحي، عديم الذوق والأخلاق.
يعاني الملحد من الكثير من الر عب والخوف.، ترتعد فرائصه لأبسط الأسباب، متشككا مترددا دائمــــــــــــــا، استحكم عليه الشك وعدم اليقين في كل ما حوله.، في كل ما يرى وما يفكر وما يسمع.
إن الشك عند الملحد أو اللاديني هو منهاج وسبيل وثوابت لا يزيح عنها، وإن كثيرا من الملحدين المتخلفين ليتبجحون بعقيدة الشــــــــــــك ويعتبرونها ميــزة حسنة وكأنهم لا يعلمون بأن الشك يــــؤدي إلى الحيرة والحيرة تؤدي إلى الضيـــــــــــــاع والتوهان والسقوط في دهاليز القلق النفسي والعذاب، هذا القلق النفسي والعذاب والصراع الداخلي الذي يثيره الشك وعدم اليقين والحيرة لدى الملحد هو الذي يؤدي به في نهاية المطاف إلى نهايته المأساوية المحتومـــــــــــــة ألا وهي مأساة الانتحار !!!! ولا شيء غير الانتحار. وقد أكدت العديد من الدراسات والبحوث العلمية بأن أكبر نسبة للانتحار بين بني البشر هي لدى الملحدين. ولو دققنا قليلا في الأمر وحللناه من جميع جوانبه لتأكد ت لنا حقيقة ذلك والذي يمكن إيجازه في بعض النقاط التالية:-
1) الملحد يعيش حالة رهيبة من الشك وعدم اليقين تسبب له الإرهاق والاضطراب النفسي.
2) الملحد لا يقيم للحياة أي معيار، فحسب شكه، هو جاء صدفة وسينتهي صدفة، إذن فعملية الانتحار لديه متحررة من كل موانع أو قيود أو حواجز قد توقفه أو تعوقه عن تنفيذ فكرة الانتحار بكل سهولة ويسر.
3) عدم إيمان الملحد بالبعث والعذاب والحساب بعد الموت الذي يتجذر في عقيدته الإلحادية المشككة والرافضة للقوانين والأديان التي تنظم وتشرع حياة الإنسان تعتبر عامل قوى جــــــدا في إقدام الملحد على قتل نفسه بدون أدنى تفكير في العواقب.
4) الفراغ الروحي والمعنوي الذي يعاني منه الملحد.
5) انعدام الثقة في كل ما حوله.
6) تذبذب وتشتت فكر الملحد.
7) عدم وجود قاعدة معينة يرتكز عليها الملحد.
8) الملحد تتقاذفه التيارات الغير صالحة وتتنازعه الأفكار الفاسدة والهدامة التي لا تعود عليه إلا بالوبال وسوء الحال ومن ثم الانتحار وقتل النفس لا محالة.
9) عزوف الملحد عن الزواج وتكوين أسرة وهي من اشد وأقسى الأخطاء القاتلة لديه.
10) الملحد يفرض على نفسه عزلة رهيبة مقيتة وذلك بابتعاده عن النظام الأسرى المتماسك ونبذه له.
11) عدم اجتماعية الملحد .، أي أن الملحد غير اجتماعي، لا يمكن أن تتفاهم معه أو تتعاون ، حيث أنه يشكك في كل شيء بما أن عقيدته هي الشك والريبة.
12) ضعف الملحد وسهولة انقياده وانهياره السريع أمام أقل المغريات وأتفهها وكذلك أمام الشعارات الهدامة والبراقة.
13) الملحد حجته واهية وضعيفة أو بالأحرى لا حجة له وذلك لأن مذهبه كما أسلفنا يرتكز على الشك والريبة وبذائة الأخلاق وقلة الأدب والدعارة والشذوذية والزنا المباح ، وكل من كانت هذه صفاته فلا حجة له ولا سند.
14) الملحد في حد ذاته إنسان مدمن على الدعارة وكل ما يمت لحياة الانحلال بصله.
إن كل تلك العوامل التي ذكرنا والتي لا يمكن لأي ملحد أن ينكرها أو يرفضها وهو الذي يعتز بها ويعتبرها من ثوابت مطالبه وحريته المزعومة التي يدّعي ويطالب بها، كل تلك العوامل هي من أكبر الأسباب التي تؤدي بالملحد للقيام بأعمال وأخطاء قاتلة في حق نفسه ومن بينها الانتحار وقتل نفسه بكل سهولة ويسر وبدون سبب أو مقدمات .......
إن كثيرا من الملحدين الآن يعيشون في حالة من الضياع والاستهتار بالأخلاق والقيم لا مثيل لها، يحاربون الأخلاق والقيم، يقفون ضد كل ما يمت لحصانة الإنسان وكرامته وسؤدده وطهارته وعفته، يعتدون على مشاعر الآخرين بكل صفاقة وتعدي على المُثُل والقيم الإنسانية، يسخرون من كل شيء مخالف لانحلالهم وفسادهم، لا يناقشونك بالحكمة والموعظة الحسنة بل إن كل نقاشهم مبني على التعالي والتعجرف والتنكر للآخريــــــــــــــــــــــــن وعدم قبول وجهة نظرهم والتكبر الأجوف الفضفاض ...
والغريب في الأمر أيها الإخوة أن هناك الكثيرين قد امتطوا مطية ما يُئسمى بالإلحاد كذبا وزورا وأخذوا ينشبون أحقادهم وعداوتهم في غيرهم باسم الإلحــــــــــــــــــــــاد كذبا وبدون وجه حق...
فاعتبــــــــــــــــــــــــــــــروا يا أولو الألبــــــــــــــــــــــاب و لا تغرنّكم الغرور